By خديجة on الجمعة، 04 تموز/يوليو 2014
Category: الاخبار

عزل إمام مسجد تونسي ومقاضته لرفضه إقامة صلاة الجنازة على جثمان جندي


عزل إمام مسجد تونسي ومقاضته لرفضه إقامة صلاة الجنازة على جثمان جندي


عزل إمام مسجد تونسي ومقاضته لرفضه إقامة صلاة الجنازة على جثمان جندي

قامت السلطات التونسية الجمعة بعزل إمام مسجد بن قردان الكبير غداة رفضه إقامة صلاة الجنازة على جثمان جندي قتل في انفجار لغم غربي البلاد. وسيمثل الإمام أمام القضاء الاثنين المقبل لمقاضاته. وكانت وزارة الشؤون الدينية التونسية أعلنت أن تكفيريين يسيطرون على أكثر من 40 مسجدا في تونس، وأن السلطات لم تتمكن بعد من استرجاعها.



عزلت تونس الجمعة إمام جامع متطرّف غداة رفضه أداء صلاة الجنازة على جثمان




جندي قُتِل الأربعاء مع 3 عسكريين آخرين في انفجار لغم غرب البلاد، واتخذت إجراءات لتتبعه قضائيا. واتهمت وسائل إعلام محلية الإمام بأنه "متطرف".

وقالت وزارة الشؤون الدينية في بيان "تمّ إنهاء تكليف إمام جامع ببن قردان، بعد أن ثبت لديها (الوزارة) عن طريق مصالحها الجهوية رفضه إقامة صلاة الجنازة على جثمان أحد شهداء جنودنا البواسل".

وأضافت "تؤكد الوزارة رفضها وتصديها لكل فكر تكفيري على منابرها، وتدعو الأئمة وكل الإطارات الدينية إلى الالتزام بخطاب ديني وسطي معتدل، يجمَع ولا يفرّق، والتحلّي بروح المسؤوليّة والوطنيّة والالتزام بقيم الإسلام السمحة".

وكانت وزارة الشؤون الدينية كلفت قبل شهرين المنصف غرس الله بإمامة الجامع الكبير في بن قردان من ولاية مدنين (جنوب شرق) الحدودية مع ليبيا.

وقالت نجاة الهمامي المكلفة بالإعلام في وزارة الشؤون الدينية إن الإمام كان يعمل منذ أغسطس/آب 2012 في أحد جوامع ولاية بن عروس (شمال شرق) وأنه تمّ نقله قبل شهرين وبطلب منه إلى جامع بن قردان.

وأفاد فتحي عرّوم النائب العام بالمحكمة الابتدائية في مدنين "فتحنا بحثا عدليا في الموضوع ونحن بصدد سماع الشهود".

وأضاف أن الإمام سيمثل يوم الاثنين القادم أمام المحكمة "لمقاضاته بتهمة القذف (الثلب) العلني بموجب الفصلين 245 و247 من القانون الجزائي التونسي".

ولفت إلى أن الإمام أنكر الخميس عند التحقيق معه أن يكون وصف الجندي القتيل بالطاغوت، ودفع بأن "هناك من هو أصلح مني لإمامة الناس في صلاة الجنازة".

وقال شاهد العيان رضوان العزلوك إن حوالي 300 من إجمالي 600 شخص شاركوا أمس بجامع بن قردان في صلاة الجنازة على جثمان الجندي شكري دحقول، حاولوا الاعتداء على الإمام منصف غرس الله بعد رفضه إقامة هذه الصلاة ووصفه الجندي "بالطاغوت"، إلا أن قوات الأمن تدخلت وقامت بإجلائه في سيارة شرطة.

وتطلق جماعة أنصار الشريعة بتونس التي صنفتها السلطات في أغسطس/آب 2013 تنظيما "إرهابيا"، على عناصر الأمن والجيش في تونس اسم "طواغيت".

وتحرّض الجماعة على قتل الأمنيين والعسكريين. وقد أقام أتباع لها "ولائم" احتفالية إثر قتل عناصر من الجيش والامن، وفق مسؤول بوزارة الداخلية.

وأعلنت وزارة الشؤون الدينية الأسبوع الماضي أن تكفيريين يسيطرون على أكثر من 40 مسجدا في تونس، وأن السلطات لم تتمكن بعد من استرجاع هذه المساجد "المستعصية".

وتتهم ووسائل إعلام محلية دولا خليجية بضخ أموال لرجال دين وجمعيات دينية متطرفة في تونس وبإرسال دعاة إلى هذا البلد لنشر الفكر "الوهابي" المتشدد بهدف "تغيير نمط المجتمع" التونسي المعروف تاريخيا باعتداله.

ويقول الفصل السادس من الدستور الجديد لتونس الذي تم إقراره نهاية كانون الثاني/يناير 2014 "تلتزم الدولة بنشر قيم الاعتدال والتسامح (..) كما تلتزم بمنع دعوات التكفير والتحريض على الكراهية والعنف وبالتصدي لها".

Leave Comments