By خديجة on الإثنين، 24 شباط/فبراير 2014
Category: البرامج

عندما يتوقف الـ"Whatsapp"!

عندما يتوقف الـ"Whatsapp"!

عندما يتوقف الـ"Whatsapp"!

لم تستطع التفجيرات المتنقلة في لبنان كسرَ إرادة الشعب اللبناني في الحياة يوماً، لكنّ انفجاراً من نوع آخر ضرب "سيرفيرات" الـ"WHATSAPP"، تمكّن من تجميد حياة البعض لساعات، ليس فقط في لبنان بل في العالم أجمع.



"عفواً... نعاني حاليّاً من عطل فنّي في أجهزة السيرفر، ونأمل أن تعود الخدمة خلال وقت قصير"، تلك هي الرسالة التي تركتها إدارة "واتس آب" على "تويتر"، وذلك إثر الهستيريا التي ضربت الناس بعد التوقّف المفاجئ للخدمة ليلَ السبت الماضي.



وفي وقت قياسيّ أضحى العطل الموضوع الأكثر تداولاً حول العالم، بعدما توقّف نشاط ما يقارب الـ 450 مليون مستخدم، عبّروا عن استيائهم عبر مواقع التواصل الأخرى مثل "تويتر" و"فايسبوك"، مسبّبين عاصفة هوجاء من التعليقات اللاذعة.



فقبل العطل، كان المستخدمون عالميّاً يتتبّعون أحداث أوكرانيا، بينما كان التفجير الإرهابي عند حاجز الجيش يشغل اللبنانيين، لكنّ توقّف "واتس آب"  قلبَ المعادلة، إذ أضحى همّهم الأكبر إعادة تشغيل التطبيق، وكأنّما حياتهم توقّفت بدونه.



التعليقات الغاضبة لم تخلُ من النِكات والكاريكاتورات والتصاميم الساخرة، هذا ونال مارك زوكربيرغ، صاحب "فيسبوك" والمالك الجديد لـ"واتس آب" الحصّة الأكبر من الشتائم. فالبعض اتّهمه بالتسبّب عمداً بهذا التوقّف، في محاولة ضغط لجعلِ الخدمة مدفوعة قريباً، في حين غرّد البعض الآخر ساخراً: :لم يتوقّف السيرفر، لكن معلوماتكم تنقل الآن إلى قواعد بيانات الأمن القومي". هذا وتنفّس الناس الصعداء بعدما عادت الخدمة إلى العمل بعد منتصف الليل، لكنّها ما لبثت أن انقطعت مجدّداً، وتجدّد معها الإستياء الشديد.



وإبّان هذه الحادثة، يمكننا تكوين فكرة عن مدى اعتماد الناس على "واتس آب" وتعلّقهم به، لكنّ المؤسف هو أنّ علاقتهم بالتطبيق هي أشبه بالإدمان، وما حدث ليل السبت ليس إلّا دليلاً على ذلك، إذ نسيَ المستخدمون كلّ ما يجري من حولهم وكاد البعض يبدأ بتلاوة الصلوات الداعية للتطبيق "بالشفاء" العاجل بما أنّهم فقدوا بوصلة حياتهم بتوقّفِه.



وهنا أتساءل، ماذا لو قرّر زوكربيرغ إيقاف الخدمة نهائيّاً يوماً ما؟ هل سنشهد حالات انتحار؟ لا شكّ في أنّ جدّتي كانت أسعدَ الناس جرّاء توقُّف ال" "واتس آب"، فهي تشتكي دوماً من "قبّار الصّحاب" أي الهاتف الخلوي، كما تسمّيه، فهي تستاء من رؤية الناس يتكلمون مع هاتفٍ، بدلاً من التخاطب بعضُهم مع بعض.

Leave Comments